يكون الضلال في شيء ، ولازمه عدم خلوّ الوقائع عن الأحكام الإلهيّة كما لا يخفى .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّ للَّه في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه جميع الامّة ، وقد نقلها الكليني رحمه الله في المجلّد الأوّل من أصول الكافي في باب « الردّ إلى الكتاب والسنّة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج إليه إلّا وقد جاء فيه كتاب أو سنّة » ، والشيخ الحرّ العاملي رحمه الله في المجلّد الثاني عشر من كتاب الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي وهي روايات كثيرة :
منها : ما رواه عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً يحتاج إليه الامّة إلّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلى الله عليه وآله وجعل لكلّ شيء حدّاً وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه ، وجعل على تعدّي ذلك الحدّ حدّاً » « 1 » .
ومنها : ما رواه حمّاد بن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « ما من شيء إلّا وفيه كتاب أو سنّة » « 2 » .
ومنها : ما رواه المعلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا وله أصل في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال » « 3 » ( أي لا بدّ أن يسأل من الأئمّة المعصومين خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) .
ومنها : ما رواه سماعة عن أبي الحسن الموسى عليه السلام قال : « قلت له : أكلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله أو تقولون فيه ؟ قال : بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله » « 4 » .
ومنها : ما ورد في حديث حجّة الوداع : « يا أيّها الناس : واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه » « 5 » .
ومنها : ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيّها
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 59 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 74 ، ح 2 .