المقام الأوّل : في أخبار التعادل
فالأخبار الواردة في هذا المجال على طوائف خمسة :
1 - ما تدلّ على أنّ الحكم هو التخيير .
2 - ما تدلّ على لزوم العمل بأحوط الخبرين .
3 - ما تدلّ على لزوم العمل بالاحتياط مطلقاً ، أي بأحوط الاحتمالات الجارية في المسألة لا بأحوط الخبرين .
4 - ما تدلّ على لزوم الأخذ بالأحدث من الخبرين .
5 - ما تدلّ على لزوم التوقّف والإرجاء إلى لقاء الحجّة عليه السلام .
أخبار التخيير
أمّا الطائفة الأولى : فهي روايات كثيرة :
1 - ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : « تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال : ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ وجلّ . . . قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » .
2 - ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه » « 2 » .
ودلالة هاتين الروايتين تامّة على المقصود وإن أُورد على سندهما بالارسال .
3 - ما رواه علي بن مهزيار قال : « قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلّها إلّا على الأرض فوقّع عليه السلام : موسّع عليك بأيّةٍ عملت » « 3 » .
ولكن يرد عليه : بأنّ مورده هو التخيير في نافلة الفجر المستحبّة فيحمل على التخيير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 40 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 41 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 44 .