ورد فيه أمر ونهي ، واشتبه تاريخهما .
ثانياً : ولو سلم فإنّه من قبيل النسخ الذي يتوفّر الدواعي على نقله فلا يصير من قبيل مجهولي التاريخ .
فالحاصل أنّ الحديث صالح للاستدلال به ولو بضميمة الاستصحاب ، فإنّ المقصود إثبات جواز ارتكاب مشكوك الحرمة بأي دليل كان فإنّه الذي يفيد الفقيه في أبواب الفقه .
والعجب من صاحب الوسائل حيث استشكل بعد نقل الحديث في دلالته على المراد بثمانية أمور لا يرد أحد منها :
منها : الحمل على التقيّة ، فإنّ العامّة يقولون بحجّية الأصل فيضعف عن مقاومة أدلّة الأخباريين .
وجوابه واضح ، فإنّه لا تصل النوبة إلى أعمال هذا المرجّح لأن الترجيح بموافقة الكتاب أولى وأقدم .
ومنها : حمله على الشبهات الوجوبيّة التي يكون الأصل فيها الإباحة حتّى عند الأخباري .
وفيه : أنّ صريح الرواية الشبهة التحريميّة فكيف تحمل على الوجوبيّة ؟
ومنها : حمله على الشبهات الموضوعيّة التي يكون الأصل فيها الإباحة أيضاً حتّى عند الأخباري .
وجوابه أيضاً ظاهر ، لأنّ صريح الرواية هو الشبهة الحكميّة .
إلى غير ذلك ممّا ذكره في المقام فراجع « 1 » .
هذا كلّه في الاستدلال بالنسبة للبراءة في الشبهات التحريميّة الحكميّة .
الثالث : دليل العقل
قاعدة قبح العقاب بلا بيان :
المعروف بين الأصوليين أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان والمؤاخذة بلا برهان من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 128 .