سئل عن الأهلّة ، فقال : هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر الحديث » « 1 » . إلى غير ذلك .
وظاهرها اعتبار حصول القطع واليقين بمشاهدة الهلال ، فليكن الرواية الثالثة عشر من هذا الباب ( وهي رواية القاساني المذكورة ) أيضاً كذلك .
وأمّا الاحتمالات الأخرى في الحديث فهي ثلاثة :
1 - أن يكون المراد من الحديث لزوم العمل على اليقين بدخول شهر رمضان فقط ، وهو جزء من احتمال المحقّق الخراساني رحمه الله .
وأورد عليه بأنّه ينافي ذيل الحديث : « وأفطر للرؤية » .
2 - أن يكون المراد منه اعتبار اليقين في كلّ يوم من شهر رمضان لا خصوص الأوّل والآخر .
وفيه : أنّه يستلزم عدم وجوب الصيام في اليوم الآخر المشكوك كونه من رمضان أو من شوّال ، ولا يقول به أحد .
3 - أن يكون الحديث ناظراً إلى قاعدة الاشتغال أساساً ( الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ) .
ويرد عليه : أنّ لازمه وجوب الصيام في اليوم الأوّل المشكوك كونه من رمضان أو من شعبان ، وهو أيضاً لا يقول به أحد .
ثمّ إنّه يستفاد من مجموع كلمات المحقّق الخراساني والمحقّق النائيني والمحقّق الأصفهاني رحمه الله مؤيّدات ليكون المراد من الحديث قاعدة اليقين في خصوص باب الصوم ، أي اعتبار اليقين في الصيام والإفطار ، وأنّه ليس ناظراً إلى الاستصحاب :
منها : التعبير ب « لا يدخل » عوضاً عن التعبير ب « لا ينقض » .
ومنها : الأحاديث الواردة في الباب الثالث من أبواب أحكام شهر رمضان كرواية سماعة ( رفاعة ) قال : « صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ » « 2 » .
ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « في كتاب علي عليه السلام صمّ لرؤيته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 ، من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 6 .