2 - تعبير الإمام عليه السلام بقوله : « لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » .
3 - قرينة خارجية وهو اشتراك هذا الحديث مع غير واحد من روايات الاستصحاب في التعبير ب « لا تنقض . . . » .
بقي هنا أمران :
الأمر الأوّل : فيما أورده المحقّق العراقي رحمه الله على ما يستفاد من كلام الشيخ الأعظم رحمه الله - من أنّ مقتضى الاستصحاب في الشكّ في الركعات إتيان صلاة الاحتياط متّصلة ، فيكون موافقاً لمذاق العامّة ( إلّا إذا قامت قرينة خارجية على خلافه ) لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة - ما حاصله : أنّ وجوب التشهّد والتسليم على ما يستفاد من الأدلّة مترتّب على رابعية الركعة ، وهذا لا يثبت باستصحاب عدم إتيانه إلّا من باب الأصل المثبت ، لأنّ اتّصاف الركعة المأتية بكونها رابعة من اللوازم العقليّة لعدم الإتيان بها بمقتضى الاستصحاب « 1 » .
ويجاب عنه أوّلًا : بكون الواسطة خفيّة في نظر العرف قطعاً ، ولولا ذلك يكون مورد روايات الباب أيضاً من الأصل المثبت ، لأنّ المستصحب فيها هو الطهارة ، بينما الأثر المطلوب ترتّبه عليها إنّما هو كون الصّلاة متّصفة بالطهارة أو مقيّدة بها ، ولا يخفى أنّ تقيّد الصّلاة أو اتّصافها بها من اللوازم العقليّة لوجود الطهارة .
وثانياً : بأنّه لا دليل على ترتّب وجوب التشهّد والتسليم على رابعية الركعة ، بل المستفاد من الأدلّة كون التسليم في آخر الصّلاة ، كما ورد في رواية القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : افتتاح الصّلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » « 2 » .
فموضع التسليم هو آخر الصّلاة ، وهذا أمر ثابت بالوجدان
وهكذا ما ورد في أبواب التشهّد ، وأنّه يأتي به في بعض الصلوات مرّه وفي بعضها الآخر مرّتين ( فليس فيها أثر من تقييده بالرابعة ) .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الأفكار : القسم الأوّل من الجزء الرابع ، ص 59 - 60 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 ، من أبواب التسليم ، ح 1 .