وحينئذٍ تكون أدلّة الأخباري على فرض تماميتها واردة عليها ، لأنّها حينئذٍ تكون بمنزلة البيان ، لكن سيأتي عدم تماميتها فالمرجع هو ما يستفاد من هذه الآيات .
هذا كلّه في الآيات التي استدلّ بها على البراءة .
الثاني : الروايات
وهي عديدة :
1 - حديث الرفع
وهو أهمّها ، والبحث فيه يقع في مقامين :
1 - إسناد الحديث .
2 - كيفية دلالته على المطلوب .
المقام الأوّل : في إسناد الحديث
أمّا المقام الأوّل فقد روي هذا الحديث من طريقين :
أحدهما : ما ورد في توحيد الصدوق وخصاله بسند معتبر عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : رفع عن امّتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ، وما لم ينطقوا بشفة » « 1 » .
وقد تؤيّد هذه الرواية بمرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وضع عن امّتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطّيرة ، والوسوسة في التفكّر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد » « 2 » .
وبين الروايتين فرق بالنسبة إلى ما جاء في ذيلهما ، فورد في الرواية الأولى « والتفكّر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق .