مختصّ بجميع أبواب المعاملات كقاعدة ما يضمن ، أو بجميع أبواب العبادات كقاعدة الفراغ .
وبهذا ظهر أنّ القاعدة الفقهيّة لا تكون من المسائل الاصوليّة ولا من المسائل الفقهيّة ، وظهر أيضاً الخلط الواقع في كلام الشهيد رحمه الله في قواعده بين القواعد الفقهيّة والفروع الفقهيّة ، وما وقع من الخلط في كلمات بعض المتأخّرين بين الأمور الثلاثة .
إذا عرفت هذا فنقول : يقع الكلام في قاعدة لا ضرر في مقامات ثلاثة :
المقام الأوّل : في مداركها .
المقام الثاني : في مضمونها ومحتواها .
المقام الثالث : في بعض خصوصيّاتها وجزئياتها وفي ايضاح نسبتها إلى الأدلّة المتكفّلة للأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأوّلية كأدلّة وجوب الصّلاة والصيام ونحوها ، أو الثانوية كأدلّة نفي العسر والحرج ونحوها .
المقام الأوّل : في مدرك القاعدة
يمكن الاستدلال للقاعدة بالأدلّة الأربعة في الجملة ، وإن كانت العمدة هي السنّة .
1 - الكتاب :
فقد وردت فيه آيات عديدة في موارد خاصّة كباب الطلاق والإرث والرضاع والشهادة والوصيّة نهى فيها عن الضرر بحيث يمكن اصطياد القاعدة من مجموعها ، وبعد ضمّ بعضها إلى بعض ، ولا أقل من كونها مؤيّدة لما يأتي من الأدلّة .
منها : قوله تعالى في باب الرضاع : « لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » « 1 » .
وقد ذكر له تفسيران :
أحدهما : أن تكون صيغة « لا تضارّ » مبنية على الفاعل ، وتكون الباء زائدة و « ولدها »
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 234 .