الصّلاة باب صلاة العراة « 1 » والموجود في هذا الطريق « فأتوا به ما استطعتم » بدل « فأتوا منه ما استطعتم » .
ونقلت من طريق العامّة في سنن البيهقي « 2 » عن أحمد بن حنبل في سننه عن يزيد بن هارون عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « أيّها الناس قد فرض اللَّه عليكم الحجّ فحجّوا » ، فقال رجل ( وفي رواية : قال عكاشة ) أكلّ عام يا رسول اللَّه ؟ فسكت صلى الله عليه وآله حتّى قالها ثلاثاً فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله : ذروني ما تركتكم ، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه » .
ونقلت في سنن النسائي « 3 » أيضاً ، ولكن الموجود فيه « فأتوا به » بدل « فأتوا منه » .
ولا شبهة في أنّ الرواية من طريق الخاصّة من المراسيل ، ومن طرق العامّة وإن كانت مسندة ولكن في طريقها من لا يخفى حالهم ، مضافاً إلى أنّها غير موجودة في كتب قدماء الأصحاب ، وإنّما رواها المتأخّرون نقلًا عن عوالي اللئالي ، وقد تصدّى للقدح عليه من ليس من عادته القدح في كتب الأخبار كصاحب الحدائق رحمه الله .
الرواية الثانية : هي المرسلة المحكيّة عن كتاب الغوالي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 4 » .
الرواية الثالثة : هي المرسلة المنقولة عن كتاب الغوالي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 5 » .
وهاتان العلويتان أيضاً لا يخفى الإشكال فيهما من ناحية السند من جهة الارسال .
نعم لا يبعد أن يقال بانجبار ضعفها ( أي ضعف كلّ واحدة من الثلاثة ) بعمل المشهور ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 80 ص 214 ، وقد أشار إليها العلّامة المجلسي رحمه الله في طيّات كلماته في مقام الاستدلال على مقالته بقوله : فيدخل في قوله : « فأتوا به ما استطعتم » .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 4 ، ص 326 .
( 3 ) سنن النسائي : ج 5 ، ص 110 ، باب وجوب الحجّ .
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 58 ، طبع سيّد الشهداء .
( 5 ) المصدر السابق .