تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فإذاً الفرق بين مسألتي التجرّي والانقياد من هذه الناحية ظاهرة لا سترة عليه فلا يمكن قياس أحدهما بالآخر .

التنبيه الخامس : في سريان حرمة التجرّي بين الأحكام جميعاً

لا فرق في حرمة التجرّي بين مخالفة الأحكام الواقعيّة والظاهريّة ولا بين مخالفة العلم والظنّ المعتبر لأنّ حقيقة الجرأة على المولى موجودة في الجميع ، والأدلّة التي استدلّوا بها على حرمته تجري في الأحكام الظاهريّة والظنون المعتبرة أيضاً ولكن قد عرفت عدم صحّة شيء منها . هذا تمام الكلام في أحكام التجرّي وأدلّتها واللَّه العالم .

المسألة الثالثة : في أقسام القطع

كان البحث إلى هنا عن القطع الطريقي ، وهاهنا قسم من القطع يسمّى بالقطع الموضوعي يؤخذ في موضوع الحكم بحيث لا يتحقّق الموضوع بدونه ، نحو « إذا قطعت بنجاسة ثوبك فلا تصحّ الصّلاة فيه » فالموضوع لبطلان الصّلاة في هذا المثال هو القطع بنجاسة الثوب مع كون الثوب نجساً في الواقع ، حيث إن القطع حينئذٍ جزء للموضوع ، كما هو المشهور في محلّه وقد أفتى المشهور بعدم مانعية النجاسة الخبثيّة الواقعيّة عن صحّة الصّلاة ، خلافاً للنجاسة الحدثيّة . وهاهنا أبحاث ثلاثة :

البحث الأوّل : أنّه يستحيل أخذ القطع بعنوان الموضوع

ويقع البحث فيه في ثلاث مواضع : أحدها : أن يؤخذ في موضوع نفس الحكم . ثانيها : أن يؤخذ في موضوع ضدّ الحكم . ثالثها : أن يؤخذ في موضوع مثل الحكم .