والتأنيث ، فالمعلوم عندنا من « الذي » في المثال هو ذات مبهمة من جميع الجهات إلّا من ناحية اتّصافها بأنّها قاتل عمرو ، ولذلك يقوم وصف « القاتل » مقامها .
هذا تمام الكلام في الموصولات ، وبه انتهى البحث عن الأمر الثاني من الأمور المبحوث عنها بعنوان المقدّمة .
وملخّص ما اخترناه فيه :
أوّلًا : أنّ الحروف المصطلحة يكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً .
وثانياً : أنّ معاني أسماء الإشارة مركّبة من معنى اسمي ومعنى حرفي ، فباعتبار إنّها متضمّنة للمعنى الحرفي يكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً أيضاً كما في الحروف .
وثالثاً : ضمائر الخطاب والتكلّم وزانها وزان أسماء الإشارة لتضمنها معنى الإشارة ، فتلحق بالحروف فيكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً ، وضمائر الغيبة معانيها اسمية لا تدلّ على نوع من الإشارة ولكن الموضوع له فيها عام لأنّ معانيها مبهمة إلّا من ناحية مرجعها ، لا كلّي المرجع بل اشخاصه .
ورابعاً : أنّ الموصولات وزانها وزان ضمائر الغائب لا إشارة في معانيها أصلًا بل وضعت لمعان مبهمة من جميع الجهات إلّا من جهة الصلة ، لكن الظاهر أنّ الموضوع له فيها أيضاً خاصّ لأنّ قيدها ليس هو الصلة بمعنى كلّي عام بل أفراده الخاصّة ، فتدبّر جيّداً .
انوار الأصول — صفحة 69
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٩