التأكيد وأنّه قضيّة إطلاق المادّة وعدم تقييدها بشيء « 1 » ، من دون أن يشير إلى قضيّة إطلاق الهيئة وتعارضها مع إطلاق المادّة ، نعم صرّح في صدر كلامه أنّ الأمر بشيء في نفسه ظاهر في التأسيس ولكنّه ليس محلًا للنزاع .
أقول : الإنصاف أنّ الهيئة في حدّ ذاتها لا تدلّ على شيء لا على التأكيد ولا على التأسيس ، بل التأكيد والتأسيس من شؤون المادّة ، فإذا كانت المادّة مطلقاً كانت قضيّة إطلاقها التأكيد .
وإن شئت قلت : الهيئة هنا تابعة للمادّة ، فإن كانت عين الأوّل كانت تأكيداً ، وإن كانت غيره كانت تأسيساً .
وبهذا تمّ الكلام عن مبحث الأوامر ونشرع الآن في مبحث النواهي بعون اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات : ج 4 ، ص 80 .