النزاع فيما إذا كانت شروطاً للمكلّف به لا التكليف كما لا يخفى فيحكم بوجوبها بناءً على وجوب المقدّمة .
هذا كلّه في الجهة الثالثة .
الجهة الرابعة : في تقسيمات الواجب
ينقسم الواجب أيضاً إلى تقسيمات عديدة :
الأوّل : تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط
وهو من أهمّ مسائل مبحث مقدّمة الواجب ، والواجب المطلق نظير الصّلاة بالنسبة إلى الوضوء مثلًا ، والمشروط نظير الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة .
وأمّا تعريف كلّ واحد منهما فقال المحقّق الخراساني ، : قد ذكر لكل منهما تعاريف وحدود ، تختلف بحسب ما أخذ فيها من القيود ، وربّما أطيل الكلام بالنقض والإبرام في النقض على الطرد والعكس مع أنّها كما لا يخفى تعريفات لفظيّة لشرح الاسم وليست بالحدّ ولا بالرسم .
ثمّ قال : والظاهر أنّه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق والمشروط ، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفي ، كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان وإلّا لم يكد يوجد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الأمور ، لا أقلّ من الشرائط العامّة كالبلوغ والعقل .
أقول : إنّ كلامه مقبول عندنا بتمامه إلّا ما مرّ كراراً من قوله بأنّ التعاريف التي تذكر لموضوعات علم الأصول هي من قبيل شرح الاسم ، فقد مرّ أيضاً في جوابه أنّ هذا لا يلازم كون القوم أيضاً في مقام شرح الاسم فقط بل إصرارهم على ذكر قيود للتعريف لأن يصير جامعاً ومانعاً ، وكذلك مناقشات كلّ واحد منهم في سائر التعاريف بعدم الطرد أو العكس والدفاع عمّا ذكره - بنفسه من أوضح الشواهد على أنّهم في مقام ذكر تعاريف حقيقية للموضوعات المختلفة كما هو واضح ، مضافاً إلى أنّ ما يفيد المبتدئ في هذه الأبحاث هو