المجموع من حيث المجموع كذلك .
أو يقال أنّ المطلوب صرف الوجود ، وقد حصل في المثال وشبهه ولكن الإنصاف أنّ صرف الوجود أيضاً لا يخرج عمّا ذكر .
فلا يبقى إلّا أن يقال أنّ كلّ واحد مصداق للامتثال .
إن قلت : الأمر الواحد كيف يكون له امتثالات متعدّدة ؟
قلنا : لا مانع من ذلك ، ولكن يكون الثواب والأجر واحداً ، وإن هو إلّا مثل الواجب الكفائي بأن يقول المولى مخاطباً لغلمانه : « ليقم واحد منكم ويأتيني بالماء » ، فقام أكثر من واحد أو جميعهم فأتاه بماء في آنٍ واحد ، فلا شكّ في أنّ كلّ واحد امتثل أمر المولى ، ولكن لو كان هنا جزاء ، كان لا محالة مقسّماً بينهم ، وهكذا الأمر في باب الجعالة ، فإذا قال واحد : « من يأتيني بالماء مثلًا فله كذا » فأتاه جمع بالماء ، فلا شكّ أنّ كلّ واحد منهم عمل بمقتضى الجعالة ، ولكن للجميع اجرة واحدة تقسّم بينهم .
انوار الأصول — صفحة 307
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٧