بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أعوذ باللّه الرحيم من الشيطان الرجيم
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
« 1 » .
موضوع العلم
« 2 » موضوع كلّ علم هو الجامع المنتزع من جزئيّات موضوعات مسائله . والمبحوث في كلّ علم هو الجامع المنتزع من محمولات تلك المسائل . فمن قضايا علم واحد تنتزع قضيّة كليّة الطرفين ، موضوعها موضوع العلم ومحمولها الجهة المبحوث عنها في العلم . فكان الموضوع هنا بمعنى موضوع القضيّة - وهو أحد إطلاقاته - لا بمعنى موضوع العرض الذي هو إطلاقه الآخر . ومعلوم أنّه لا يعتبر في موضوع القضيّة أن يكون المحمول عارضا له - فضلا عن أن يكون عارضا ذاتيّا له - ألا تنظر إلى القضايا الأوّليّة والأخرى الشائعة .
ولعلّ الخلط بين الإطلاقين وحسبان أنّ الإطلاق في المقام بالمعنى الثاني أوجب
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 126 .
( 2 ) . نقل هذا المبحث من كتاب بشرى المحقّقين من تأليفات المصنّف قدّس سرّه .