ملّا محمد باقر الإيرواني ، المشهور بالفاضل الإيرواني « 1 » ( 1211 - 1306 ه ) ، الذي هاجر إلى النجف الأشرف وسكن بها .
ولادته
ولد في صبيحة يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة ( 1301 ه ) .
نشأته
نشأ في رعاية والده إلى أوائل بلوغه حيث توفّي والده المرحوم الشيخ عبد الحسين ، وكانت له والدة ممّن وهبهنّ الله نظرا مصيبا ومعرفة بالأمور ، فبذلت جهدها في تحصيله ، فاختارت له معلّما صالحا يعلّمه في دار سكناها ، فتعلّم علوم العربيّة والمنطق عند معلّمه الخاصّ ، ثمّ شرع في قراءة السطوح « 2 » ، فدرس الرسائل عند الشيخ حسن التويسركاني ، وقرأ
هامش
( 1 ) . كان عالما فاضلا كاملا ، له إحاطة بأكثر العلوم ، متبحّرا بالفقه والأصول ، وهو من شيوخ الشيعة وأساتذة العصر في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف .
حضر أوّل أمره درس السيّد إبراهيم صاحب ضوابط الأصول في كربلاء المقدّسة ، وحضر درس الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر ، ودرس الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة ، ودرس الشيخ الأعظم الأنصاري في النجف الأشرف ، وكان يروي بالإجازة عنهم .
درّس الفقه وكان مشهورا به ؛ لطول باعه فيه وكثرة استحضاره لمداركه ، ودرّس الأصول ، وكان له إلمام بعلم الرجال ومعرفة المشايخ والطبقات ، كما أنّ له نصيب وافر في جملة من العلوم العقليّة ، سيّما الرياضيّات ، وكان درسه حافلا بجلّ الفضلاء من طلّاب العلم في النجف الأشرف .
له مصنّفات ذكرها الشيخ آقابزرگ صاحب الذريعة ، وعدّد منها خمسة عشر كتابا ، وهي غير مطبوعة إلى الآن سوى رسالة عمليّة . وله مدرسة دينيّة في محلّة العمارة تنسب إليه .
وأصبح الإيرواني المرجع الديني العامّ في إيران وتركيا والهند والقفقاز وأذربايجان بعد وفاة المرحوم السيّد حسين الترك المشهور بكوهكمرهئي .
وتوفّي في النجف الأشرف يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأوّل سنة ( 1306 ه ) . ودفن في مدرسته المذكورة .
وأعقب ثلاثة أولاد : الشيخ جواد والشيخ محمود والشيخ مرتضى .
( أعيان الشيعة 8 : 180 ؛ ماضي النجف وحاضرها 2 : 55 ؛ معارف الرجال 2 : 140 ؛ ريحانة الأدب 6 : 64 ) .
( 2 ) . أعيان الشيعة 8 : 261 .