Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 314

Contributors:

P.314
ان معنى الحكومة كون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي ناظر إلى الدليل الآخر وكان بمنزلة التفسير له ولكنه كلام لا دليل عليه ولا بصدق على موارد الحكومة ولم نعثر عليه في أبواب الفقه الا في باب تنصيف المهر بالموت حيث ورد انه ما قلته في الطلاق بل معنى الحكومة على ما حققناه ان يكون الدليل الحاكم ناظرا إلى نفى الموضوع للمحكوم كما في قوله لا شك لكثير الشك مع قوله إذا شككت فابن على الأكثر وسائر ما ورد في حكم الشك ووجه الحكومة والتقديم ان هذه القضايا حقيقية وشانها اثبات الحكم لافراد محقق الوجود وتنحل إلى قضية شرطية باعتبار عقد الوضع فمعنى قوله إذا شككت فابن على الأكثر انه إذا وجد شك فحكمه كذا ولا نظر لها إلى اثبات الموضوع ونفيه فلا يعارض الدليل النافي للموضوع كما إذا كان ناظرا إلى نفى المحمول وسالبا لعقد الحمل كما في لا ضرر ولا حرج ولم نقف على غيرهما في الاخبار والآيات واما الناظر إلى نفى النسبة ففيه تأمل لأنها معنى حرفى ولو أمكن يصح حمل لا ضرر ولا حرج عليه . ثم إن المعنى الرابع كما ذكره الشيخ أردأ المعاني في لا ضرر لما ذكره الشيخ من أن نفى الضرر وفرضه كالعدم باعتبار الحكم بوجوب أدائه غير صحيح مضافا إلى أن ذلك مستلزم لاخذ الضرر مفروض الوجود ليصح التنزيل وهو بعيد في الغاية عن مفاد لا التي لنفى الجنس وسلب الماهية وان أجبنا عن اشكال الشيخ بان وجوب التدارك وضعا بمعنى اشتغال ذمة المضر بالعوض يصحح التنزيل كما في مورد قاعده اليد فإنه بعد الحكم بكون التالف في ذمة الآخذ يكون كالموجود ويستفاد الحكم الوضعي من دلالة الاقتضاء لتوقف صحة الكلام عليه ولكن فيه انه فقه جديد لأنه لم يذكروا الضرر من موجبات الضمان فهو خلاف فهم كافة الأصحاب والاحتمال ضعيف جدا وان نسبه الشيخ إلى بعض الفحول

بقي الكلام في امرين

الأول