Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 297

Contributors:

P.297
لامكان اخذ الفتوى في زمان وجوب الواجب ووقته ان قلت لو كان التقليد عنوانا منتزعا عن العمل لكان لا محالة معلولا للعمل ومتأخرا عنه فيلزم وقوع العمل بغير تقليد وهو باطل قلت نسبة التقليد إلى العمل كنسبه الصلاة إلى اشتراط الاستقبال فكما ان صحة الصلاة مشروطة بكونها حال الاستقبال وملونة بلونه كذلك صحة العمل مشروطة بكونه في حال التقليد وملونة بلونه فاخذ الفتوى من المجتهد كالاجتهاد في استنباط الحكم فكما ان اجتهاده في استنباط الحكم ليس وظيفة بل كان مقدمة لما هو وظيفته وهو العمل عن اجتهاد كذلك الأخذ عن الغير ليس وظيفة العامي بل وظيفته العمل عن اخذ وهو عبارة عن التقليد فلا يكون التقليد معلولا للعمل وفي الرتبة المتأخرة منه كما لا يخفى ولو تنزلنا عن ذلك فلا بد من أن يقال إن وظيفته اخذ الفتوى تفصيلا بحيث لو تحقق هذا العنوان يكون موضوعا لبعض الآثار كحرمة ؟ ؟ ؟ العدول وجواز البقاء على القول به ونحو ذلك واما مجرد الالتزام والاخذ الاجمالي كأخذ الكتاب وتقبيل اليد فليس بتقليد قطعا ولا يترتب عليها أثر أصلا لأنه ليس من باب البيعة حق تحقق عنوانه بمثل هذه المطالب كما لا يخفى فسقط ما تفرعوا على هذه العناوين من أصله .

الثاني فيما يقلد فيه

وهو كل ما يرجع في فهمه إلى الامام في زمان حضوره لقوله واما الحوادث الواقعة الخ بالتقريب المتقدم فمنها الاحكام الفرعية من وجوب الشيء الفلاني وحرمته وصحته وبطلانه والوضعية كجزئية الشيء للمأمور به ومانعيته وسببيته للملك أو العتق ونحوها ومنها الموضوعات المستنبطة كالصلاة والصوم والشبهات المفهومية كالصعيد والغناء إذ كشف نفس المفاهيم وان لم يكن من شأنه إلّا ان بيان الوظيفة في مورد الشك من وظيفته ومما يرجع فيه اليه واما الشبهات الموضوعية الصرفة كالخمر ونحوها