Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 245

Contributors:

P.245
قصور فيه والمانع انما كان في ناحية المكلف من جهة قصوره عن الجمع بين الفعلين وان الحاكم في باب التزاحم هو العقل بمعنى انه يستكشف الحكم من أصل تشريعه على الطبيعة الكلية باعتبار المناط فيحكم بالتخيير أو الترجيح بخلاف باب التعارض فإنه لا حكم للعقل فيه والحاكم فيه هو الشارع بان يتعبد في مرحلة الظاهر بالتخيير أو الترجيح إذا عرفت ذلك فاعلم أن المتعارضين لما كان ملاك الطريقية فيهما غير تام معا فلا يمكن ان يكونا متزاحمين باعتبار الحكم الطريقي وجعل الحجية ولا يتعقل ان يكون كل منهما حجة ذاتا بحيث كان العقل هو الحاكم بالتخيير أو الترجيح في المقام فهما معا خارجان عن تحت دليل الحجية ذاتا بالتقييد العقلي . ( المقام الثالث ) في انه هل يكون أحدهما معينا أولا بعينه حجة في مقام التعارض بحكم نفس الأدلة العامة أم لا اما أحدهما المعين فلا يعقل ان يكون حجة للزوم الترجيح بلا مرجح واما أحدهما لا بعينه فقد ذهب المحقق الخراساني إلى حجيته باعتبار انه محتمل الصدق بل طريقيته محفوظة فلا مانع من حجيته فيكون مشمولا لدليل الحجية لوجود المقتضى وفقد المانع واثره نفى الثالث لان تردده بين كل منها مانع عن الاخذ بمدلوله المطابقي ولكن مدلوله الالتزامي الذي هو نفى الثالث ثابت في المقام ويرد عليه ان أحدهما ليس فردا حقيقيا للعام وانما هو من الافراد الانتزاعية الاعتباريّة والعام انما يكون شاملا لافراده الحقيقية باعتبار انه عنوان لها ومرآة لوجودها فإذا اخذ في موضوع القضية الحقيقية المجعول عليها الحكم باعتبار الافراد المقدرة وجودها فيدخل تحتها كل فرد حقيقي واما الافراد الانتزاعية فلا يكون داخلا تحت عنوان العام حتى يشملها حكمه فالتحقيق عدم ثبوت الحجية لأحدهما لا بعينه لا ذاتا ولا فعلا فتدبر ومما ذكرنا فظهر انه لا فرق في عدم امكان الحجية الذاتية لهما