Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 239

Contributors:

P.239
مثل اصالة العموم واصالة الاطلاق وأمثالهما وعلى أن مبنى العمل بالظهور على اصالة الظهور عندهم أو على اصالة عدم القرنية وعلى أن الحجية التعبدية تتصور عند العرف أو كان مبنى عملهم في هذه المقامات على خصوص الطريقية والكاشفية فهذه مقامات ثلاثة . اما الأول فلا اشكال ان العموم والاطلاق والظهور عبارة عما يقع في الذهن عند سماع اللفظ من المتكلم في مقام الاستعمال سواء كان من جهة العلاقة الوضعية بينه وبين اللفظ أو من جهة القرائن الأخر مثل مقدمات الحكمة أو خصوصيات السياق وغير ذلك فالمعنى الذي كان اللفظ قالبا له في مقام الاستعمال هو الذي يعبر عنه بالظهور وتارة بالعموم وأخرى بالاطلاق والمراد من اصالة الظهور البناء على أنه مراد للمتكلم وانه كان بصدد افادته وافهامه للمخاطبين ومن هنا تبين الحق في المقام الثاني من أنه لا معنى لأصالة عدم القرينة عندهم في مقابل اصالة الظهور بداهة انه متى لم يكن جهات الدلالة تامة في اللفظ فلا يتحقق عندهم ظهور فالتوقف من العمل باعتبار عدم تمامية الظهور سواء كان باعتبار قصور في مقتضى الدال كما إذا لم يكن مقدمات الحكمة تامة في المطلق أو باعتبار تحقق المانع كما إذا كان اللفظ محفوفا بما يحتمل القرينة وغير ذلك وبعد تمامية الظهور لا يمتنعون عن العمل ولا يحتاجون إلى شيء آخر في الحكم بإرادة المتكلم لمعناه . واما الكلام في المقام الثالث فالتحقيق انه ليس عند العرف اقدام على ترتيب الأثر على الظهورات كلية حتى يتصور هنا حكم تعبدي بينهم بل عملهم عليها من باب تمامية طريقيته عندهم يعنى انهم في عالم عرفيتهم يرون الواقع منكشفا بها ويعملون على طبقها باعتبار ايصالها إلى الواقع لان الاحكام التعبدية يحتاج إلى لحاظ مصلحة في عالم الجعل وشرع مطاع عند العامل وكلا الشرطين