Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 206

Contributors:

P.206
عن الواقع والتعبد به بما هو وبعض خواص الأصول من اخذ الشك في لسان دليله وعدم حجية اللوازم المترتبة عليه بالوسائط العقلية والعادية ولذا يقدم على الأصول ويقدم عليه سائر الأمارات فمفاد دليل لا تنقض اليقين بالشك هو الطريقية الحيثية الثابتة له في ظرف الشك فمن جهة اعتبار الطريقية له يقدم على الأصول ومن جهة اعتبار الشك في موضوعه يقدم عليه الأمارات .

[ اخبار حجية الاستصحاب ]

فنرجع إلى ذكر بعض اخبار حجية الاستصحاب وبيان مفاده في الباب

فمنها ما رواه في الرسائل عن زرارة قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى فعلمت اثره [ إلى آخر الخبر ]

إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسبت ان بثوبى شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصلاة وتغسله قلت فانى لم أكن رايت موضعه وعلمت أنه اصابه فطليته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال تغسله وتعبد ( ثم ذكر في باب كل شيء طاهر ) قال قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك ؟ قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا قلت فهل على أن شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه فقال فلا وانما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك قال قلت إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته وان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين ابدا بالشك انتهى ، فقه الحديث يذكر فيه ست مسائل ثلاث منها راجع إلى من رأى في ثوبه النجاسة بعد الفراغ من الصلاة وواحدة في وجوب الفحص عند الشك في الشبهة الموضوعية واثنتان فيمن رأى النجاسة في ثوبه حال الصلاة