Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 339

Contributors:

P.339
المخالفة فيرجع إلى المعارضة بين العموم ودلالة المنطوق على الخصوصية المفيدة للمفهوم اى المستلزمة له كالعلية المنحصرة مثلا إذا قال الماء كله طاهر لا ينجسه شئ ثم قال إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء فالقضية الثانية باعتبار دلالتها على انحصار علة عدم التنجس بالكرية المستلزمة لتنجس كل ما لم يكن هذه العلة موجودة فيه تكون معارضة مع القضية الأولى وقد قيل بتقديم ظهور المنطوق في المفهوم على ظهور العام في العموم بوجهين . الأول حكومة ما في طرف المفهوم على عموم العام المخالف له بيان ذلك ان تحقق المفهوم يتوقف على امرين . 1 - دلالة القضية على أصل العلية . 2 - دلالتها على الانحصار وانها لا بدل لها ولا ضميمة معها في ترتب الحكم عليها ودلالة القضية على العلية لا بد وان يكون بالوضع فلا يحتاج إلى مقدمات الحكمة حتى يكون العموم المعارض بيانا على خلافها ومخلا بها وهي التي يعارض عموم العام واما الدلالة على انحصار العلة وانه لا ضميمة ولا عدل لها وان كانت ثابتة بالاطلاق وبمعونة مقدمات الحكمة إلّا ان العموم لا يعارض هذه الجهة فان مفاد العموم ليس إلّا اثبات الحكم لجميع الافراد ولا نظر له إلى اثبات الضميمة أو العدل للعلة وعدمه فمفاد العموم في قوله الماء كله طاهر لا ينجسه شيء اثبات عدم التنجيس لكل ماء سواء كان كرا أم لا فظهور إذا بلغ الماء قدر كر في احتياج عدم التنجيس إلى علة
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 339 | الشيخ محمد باقر الكمرئي