Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 280

Contributors:

P.280
على الفعل فما لا قدرة عليه لا نهى عنه ولكن هل يشترط القدرة إلى حين تحقق الفعل أم يكفى القدرة السابقة وان صار الفعل لازم التحقق بعدها عقلا أو عادة أو شرعا إذا فوتها المكلف على نفسه فمن القى نفسه من شاهق يحرم عليه قتل نفسه بعده وان فقد قدرته عليه قبله كالرامي للبندقية قبل وصولها إلى المقتول وعلى الأول هل يتحقق العصيان بتفويت آخر مقدمة اختيارية لانطباق عصيان الخطاب عليه ويترتب العقاب عليه أيضا فيقع أصل الفعل بلا عنوان وبلا عقاب أو يسقط الخطاب فقط ويتوقف صدق العصيان على وقوع الفعل كالخروج في مسئلتنا فسقط الخطاب الفعلي قبل العصيان وبناء على كفاية القدرة السابقة فالخطاب باق إلى تحقق الفعل ومصححه القدرة السابقة وتوجه الذم قبله باعتبار انه نوع من التجرى مع عدم صحة ذم العصيان وعقابه قبل تحقق الحرام . 4 - هل يصح تعلق الامر والنهى إلى شيء واحد لما اشتهر من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار كما زعمه المحقق القمي أم لا الظاهر هو الثاني لان هذا الأصل في كلام المتكلمين جواب الأشاعرة القائلين بالجبر في فعل المكلف لأنه ممكن وما لم يجب لم يوجد فهذه الضرورة تنافى الاختيار فأجاب العدلية عن هذه الشبهة بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يؤكده ولا ربط له بما نحن فيه من صحة الخطاب والعقاب على فعل فات مقدمته باختيار المكلف كذا قال بعض المشايخ مع أن امتناع اجتماع الامر والنهى في مورد