Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 182

Contributors:

P.182
عندي هو الثاني لأنه لا وجه لتبعيتها له في مقام تعلق الإرادة والبعث الا ملازمتها إياه في مقام تعلق الوجود العيني بان يقال إن مرحلة الإرادة والبعث مرحلة نحو من الوجود للطبيعة وإلّا محال ان يتقوم الإرادة والبعث الموجودان بالمعدوم المحض فكما ان اللوازم تتحقق مع الفرد بالوجود العيني كذلك تتحقق معه بالوجود العنواني الفاني فيه فيسرى إليها الإرادة والبعث ولكنه بمحل من الفساد بداهة ان لكل من نحوى الوجود الذهني والعيني انحاه من اللوازم والعوارض يختص كل منها بها وان كان بعضي اللوازم مشتركا بينهما والتشخصات العرضية للفرد بالوجود العيني من خصايص الوجود العيني فلا يمكن تحققها بالوجود العلمي للطبيعة حتى يسرى إليها صفة الإرادة أو البعث وبالجملة ان كان الوجه في سراية الإرادة إلى اللوازم عدم جواز الانفكاك بين لوازم الوجود ونفسه تصورا فهو فاسد ضرورة امكان تصور الوجود للطبيعة منفكا عن لوازم الفرد وان كان الوجه ملازمتها في الحكم واقعا كالملازمة بين وجوب المقدمة وذيها بناء على أن الفرد بلوازمه مقدمة لوجود الطبيعي كما عن المحقق القمي عليه الرحمة ففيه ان للفرد ان اعتبر مجموع التشخص الذاتي الوجودي والتشخصات العرضية مع أصل الطبيعي فكان نسبة الطبيعي اليه نسبة الجزء إلى الكل وان اعتبر الفرد المتشخص الذاتي المحدود بالطبيعى بحيث يصير الطبيعي بمنزلة القيد له فكذلك وهذا كله بالنظر إلى ذات الطبيعي واما وجوده فقد عرفت انه نفس وجود الفرد وعين