Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 130

Contributors:

P.130
المأمور به وهذا حقيقة بلا تخلف في الداعي اتفاقا الثاني ان يكون هناك طلب حقيقي ولكنه لا يكون هو المقصود الأصلي مما يترتب عليه كما في موارد الأوامر الامتحاني فان جد الإرادة موجودة ولكنه لا يغرض الوصول إلى المراد بل الوصول إلى غرض الامتحان الثالث ما لا يكون جد الإرادة والطلب موجودا فيه أصلا كما في موارد الارشاد والإباحة والتعجيز والتسخير وغير ذلك اما في القسم الثاني فلا ينبغي الاشكال أيضا في عدم تجوز وكناية في الاستعمال لان مجرد ترتب غرض على طلب شئ وكونه هو المقصود للامر لا يوجب التجوز في لفظ الامر وصيغته بوجه كما لا يخفى غاية الأمر ظهور الامر في كون المطلوب الجدى والغرض الأصلي هو المأمور به فإفادة تعلق الغرض بما يترتب على الإرادة لا ان الغرض نفس المراد يحتاج إلى إقامة قرينة من الخارج واما القسم الثالث فهو الذي ينبغي ان يكون محلا وموردا للنقض والابرام وقد استراح من قال بان صيغة الامر موضوع لانشاء الطلب بأنه في جميع هذه الموارد قد استعملت الصيغة في معناها الحقيقي وهو انشاء الطلب فالمعنى موجود في جميع موارد الاستعمال والفرق انما هو في ناحية داعى الاستعمال وانه تارة هو الطلب الجدى فيصير مصداقا للبعث المولوي الفعلي وأخرى هو الارشاد فيصير مصداقا للارشاد إلى غير ذلك من الدواعي فلا يلزم أيضا مجاز في الكلمة ولا كناية وانما يفيد الصيغة الإرادة الجدية الزاما عند الاطلاق اما لانصراف الاطلاق أو لاخذه في ناحية الوضع