Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 122

Contributors:

P.122
القول لمتن من الأول ضرورة ان استعمال الجمل الانشائية بعينها كاستعمال الجمل الخبرية فكما انها بهيئتها تحكى عن النسبة التامة التصديقية الوقوعية بالأعم من الجزم والتجزم كذلك الجمل الانشائية بهيئتها تحكى عن النسبة التامة الطلبية الايقاعية الأعم من حالة وجود الإرادة في النفس وعدمها كما في صورة الامتحان والتعجيز وغير ذلك . الثالثة صحة ترتب العقاب على مخالفة التكليف وكذا الثواب على موافقته هل تكون مجعولة مولوية أو عقلائية وقد اختار الوجه الأول بعض الأعاظم فقال بنفس توجه خطاب التكليف نحو العبد لا يصح عقوبته على المخالفة ولا يوجب مثوبته على الموافقة بل إذا كان المطلوب بهما لا يرضى بفوته لا بد من ضم ما يحرك العبد نحو الفعل وما يحقق له الداعي نحو العمل وبالجملة مرجع الإرادة التشريعية إلى حمل الغير على العمل الاختياري له الصادر منه بمباديه فلا بد للمولى من جعل الداعي له والتسبيب نحو العمل بتحريك ارادته ومبادى احداث الداعي له أمور الأول امره بالعمل الثاني جعل الثواب على موافقة العمل الثالث جعل العذاب على مخالفته فإذا امره وضمه بالوعيد ينتزع الوجوب وإلّا فلا والوجه الثاني هو المشهور بين الأصحاب من المتكلمين والأصوليين وهو الأقرب بالصواب بداهة صحة مؤاخذة المولى عبده على مخالفة تكليفه بعد اعزامه وان لم يوعده عليه وهذا امر حسن عند العقلاء لا يقبحون المولى عليه وذلك