2 القرآن وسعة آفاق دلالته
من تمعّن في القرآن الكريم وتدبّر في معانيه ومفاهيمه يقف على سعة آفاق دلالته على مقاصده يقول سبحانه : (
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً
) . « 1 » وها نحن نقدّم نموذجاً يدلّ على سعة آفاق الكتاب ، وأنّ للفقيه الواعي إمكان استخراج أحكام الموضوعات المستجدة عبر القرون من المصدرين الشريفين .
قُدّم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود . فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) يسأله ، فلمّا قرأ الكتاب ، كتب : » يضرب حتى يموت « .
فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلّة ، فكتب :
بسم اللّه الرّحمن الرحيم : (
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما
هامش
( 1 ) النحل : 89 .