Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 84

Contributors:

P.84
باب التعارض هو تساقط الدليلين عن حجيتهما بالنسبة إلى مورد الالتقاء فلا يجوز فيه الوجوب ولا الحرمة . ولا يفرض التزاحم أو مسألة النزاع في جواز الاجتماع إلا حيث يفرض شمول الدليلين لمورد الالتقاء وبقاء حجيتهما بالنسبة إليه . أي أنه لم يكن تعارض بين الدليلين في مقام الجعل والتشريع . وإن كان العنوان مأخوذا على ( النحو الثاني ) فهو مورد التزاحم أو مسألة الاجتماع ولا يقع بين الدليلين تعارض حينئذ ، وذلك مثل قوله : صلّ ، وقوله : لا تغصب ، باعتبار أنه لم يلحظ في كل من خطاب الأمر والنهي الكثرات والمميزات على وجه يسع العنوان جميع الأفراد وإن كان نفس العنوان في حد ذاته وإطلاقه شاملا لجميع الأفراد ، فإنه في
Commentary
وثانيا لا مجال لجريان النزاع لما عرفت من أن النزاع في مسألة الاجتماع هو نزاع في وجود المانع من الاجتماع بعد فرض التسليم بوجود المقتضى للاجتماع وقد عرفت أنه عند التعارض ليس فقط لا يوجد مقتضي الاجتماع بل يوجد مقتضي عدم الاجتماع إذ عند التعارض إما أن نحكم بالتساقط فيسقط كلا الحكمين أو نحكم بالتخيير أو الترجيح فيوجد أحد الحكمين فقط . ( قوله ( ره ) : ( وإن كان العنوان مأخوذا على النحو . . . ) . أقول على هذا القسم لا يكون أي واحد من الدليلين مكذبا للآخر لا مطابقة ولا التزاما فيتوقف الحكم بالتعارض على القول بالامتناع في مسألة الاجتماع . ( قوله ( ره ) : ( وإن كان نفس العنوان في حد ذاته . . . ) . أقول كون المتكلم ناظرا إلى الطبيعة دون الأفراد لا يمنع من كون الدليل مطلقا وذلك بإجراء مقدمات الحكمة . لكن شموله لجميع الأفراد بالاطلاق إنما هو من جهة سعة الماهية فإن الماهية غير المقيدة تنطبق قهرا على كل مصداق من المصاديق وإن كان هذا الانطباق ليس مرادا ولا مقصودا بل هو لازم قهري لما هو مقصود .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 84 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي