Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 243

Contributors:

P.243
فإنه بناء على القول بالامتناع وترجيح جانب النهي - كما هو المعروف - تقع العبادة فاسدة مع العلم بالحرمة والعمد بالجمع بين المأمور به والمنهي عنه كما هو المفروض في المسألة ، لأنه لا أمر مع ترجيح جانب النهي ، وليس هناك في ذات المأتي به ما يصلح للتقرب به مع
Commentary
نعم لو جاز الترتب في التعارض إن قلنا أن المقام مقام تعارض أو في التزاحم إن قلنا أن المقام مقام تزاحم أمكن تصحيحه بالترتب . وكذا يمكن تصحيحه بالملاك إن أحرزنا وجود الملاك فيسقط الأمر البدلي لتحقق الغرض . وأما على الجواز والتزاحم وتقديم الحرمة فلا مجال لتصحيحه إلا بالترتب وإحراز الملاك كما قلنا في الامتناع . ثم إن هذا المقام كالمقامين السابقين لا يمتاز عنهما سوى في شيئين . الأول عدم لزوم قصد القربة فيصح العمل غير العبادي حتى مع عدم تأتي قصد القربة فهذا الركن أي ( عدم تأتي قصد القربة ) لا يستعمل في هذا المقام . الثاني أن النهي لا يقتضي الفساد فركن اقتضاء النهي للفساد الذي كنا نستعمله هناك كثيرا لا نستعمله هنا . نعم لو فرض تقيد العمل بغير المحرم كان النهي مقتضيا لعدم الأمر لا للفساد وكل ذلك واضح . ثم إنك لو دفعت يدك عن هذين الشيئين أمكنك أن تقيس هذا المقام على المقامين السابقين حرفا بحرف فلا حاجة إلى التطويل . وبهذا ينتهي الكلام في مبحث الثمرة . نرجع إلى كلام المصنف ( ره ) . ( قوله ( ره ) : ( فإنه بناء على القول بالامتناع . . . ) . أقول هذا إشارة إلى الموضع الأول من المقام الأول . ( قوله ( ره ) : ( وليس هناك في ذات المأتي به ما يصلح . . . ) . أقول هذا إشارة إلى إفساد العمل بطريقة النهي يقتضي الفساد .