Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 200

Contributors:

P.200
Commentary
وكان الصلاة هي الفعل المعين فإن التركيب يكون انضماميا لأن جهة انطباق عنوان الغصب جهة تعليلية لما هو مباين لجهة العنوان الآخر الصلاة فإن الصلاة فعل والمعلل في الغصب هو الكون وهما متباينان فوجب أن يكون التركيب بينهما انضماميا . فالحاصل أن الأمر الأول من الأمرين المتقدمين وإن كان صحيحا إلا أنه لا حاجة إليه بعينه . الإيراد الثاني أن الأمر الثاني غير صحيح لأن الجهات إنما يجب أن تكون مركبة تركيبا انضماميا إذا فرض أنها مختلفة في الوجود الخارجي . ومن الواضح أن اختلاف الجهات في الوجود الخارجي ليس دائميا بل قد تختلف في الوجود الخارجي كما في النظر والصلاة . وقد تتحد في الوجود الخارجي كما في ( الشرب والغصب ) عند تعلق الشرب في الماء المغصوب فيكون جهة الغصب متحدة مع جهة الشرب في الوجود الخارجي والفرق بينهما كان في غير مركز الالتقاء على ما يأتي تفصيله . والحاصل أنه مما لا يكاد يخفى أن الاختلاف في المبادئ تارة يكون في الوجود الخارجي وتارة أخرى في غير الوجود الخارجي . فيكون المبدءان متحدين في الوجود ويكون التركيب بينهما اتحاديا وإن كان في صدق كلمة التركيب مسامحة . تنبيه ذكر بعض الاعلام أنه وقع نزاع في الاعراض الانتزاعية مما لم يظهر له وجود في الخارج كالامكان والفوق ونحوهما . فقال المشهور لا واقع لها في الخارج وإن كان الموضوع موصوفا بالعرض في الخارج . وقيل لها واقع وإن لم يكن لها وجود خارجي . ثم قال إنه بناء على القول الثاني يكون الحق مع الميرزا النائيني ( ره ) إذ يكون لكل مبدأ جهة واقعية ينطبق عليها ومن الواضح أن الجهة الواحدة لا يمكن أن يكون لها واقعيتان وذاتيتان . فيلزم التعدد .