شرح
الثانية أن اشتراط القدرة في الموضوعات يستلزم استحالة اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين بعين دليل استحالة تكليف العاجز ضرورة أن المكلف عاجز عن الاتيان بالمتضادين .
إذا أتقنت هذه المقدمات نقول إذا تحقق موضوع التزاحم كما هو في المقدمة الرابعة فكان المكلف قادرا على كل واحد من المتعلقين بنفسه كما هو مقتضى المقدمة الخامسة .
فيتحقق موضوع كل من الحكمين كما هو مقتضى المقدمة السادسة .
فيلزم فعلية الحكمين كما هو مقتضى المقدمة الثانية .
ولكن اجتماع الحكمين الفعليين محال كما هو مقتضى السابعة .
فيلزم ارتفاع أحد الفعليتين وهذا معنى التعارض كما هو مقتضى المقدمة الثالثة .
فيكون التفسير باطلا كما عرفت في الأولى إذ نريد تفسيرا للتزاحم لا يرجع للتعارض وهذا التفسير يرجع إلى التعارض .
وبعبارة أخرى أدق إن المفروض في التزاحم تحقق جميع الشروط بالإضافة إلى القدرة على كل واحد واحد من المتعلقين بنفسه وهذه القدرة هي القدرة المشروطة فيكون شرط القدرة متحققا أيضا وبذلك يتم تحقق موضوعي الحكمين بكافة شرائطهما .
فيكون كل واحد من دليليهما دالا على تحقق المحمول - الحكم بالوجوب أو الحرمة - إذ عرفت في المقدمة الثانية أن كل دليل يدل على تحقق محموله عند تحقق الموضوع . وبالتالي يكون كلا الحكمان فعليين وهذا محال لأمرين .
الأول أن هذا التفسير مبني على استحالة اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين كما عرفت في المقدمة السابعة .
الثاني أنه لو فرض تحقق الحكمين الفعليين لزم الخلف أي لزم أن لا