Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 425

Contributors:

P.425
Commentary
وأما الاحتمال الثالث فيعترض عليه بأن المكلف لو لم يختر أي واحد منهما يسقطان معا عن الفعلية وذلك لأن المفروض أن كل واحد من التكليفين مشروط بالاختيار . فمع عدم الاختيار لم يتحقق التكليف المشروط . وهذا الاعتراض وارد فلا بد للاحتمال الثالث من إضافة ما تدفع هذا الاعتراض وهذه الإضافة تحتمل احتمالات عديدة لا حاجة إلى سردها ولكن نقول شيئا واحدا وهو أن هذه الاحتمالات كلها ترجع إلى أحد أمرين : الأول اجتماع الحكمين الفعليين في زمان واحد . الثاني أن تكون الإضافة خطابا شرعيا ثالثا فتحتاج إلى مئونة الإثبات فلا يكفي مجرد الإمكان . وأما الاحتمال الرابع فإن أريد فيه بترك الآخر تركه ولو لحظة لزم اجتماع التكليفين الفعليين في اللحظات التالية لصدق ترك كل واحد منهما فيتحقق موضوعهما . وإن أريد بالترك تركه مطلقا لزم فاسدان . الأول اجتماعهما في الفعلية على فرض تركهما معا . الثاني اجتماعهما في عدم الفعلية على فرض فعلهما معا . ثم إن العجب من الميرزا النائيني ( ره ) حيث جعل هذا الاحتمال الرابع من قبيل ضم ترتب إلى ترتب أي ترتب الجانب الأول على الثاني وترتب الجانب الثاني على الأول . ففي مثال الصلاة والإزالة يكون عندنا على هذا الاحتمال ترتبان ترتب وجوب الصلاة على ترك الإزالة وترتب وجوب الإزالة على ترك الصلاة ثم شنع على الشيخ ( ره ) حيث جمع بين القول باستحالة ترتب وجوب المهم على ترك الأهم - عند وجود الأهمية - وبين القول بهذا الاحتمال الرابع عند التساوي فقال له ليت شعري إن ضم ترتب إلى ترتب آخر كيف يوجب تصحيحه .