Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 181

Contributors:

P.181
وإنما اعتبروا الجزء مقدمة فباعتبار أن المركب متوقف في وجوده على أجزائه فكل جزء في نفسه هو مقدمة لوجود المركب ، كتقدم
Commentary
وهذا واضح جدا ولكن نريد ان نقول إن كلمة المركب ظاهرة في الواجب الذي له أكثر من جزء . وهذا فاسد توضيحه ان المركب قسمان . الأول : ان يكون مركبا من أكثر من جزء مثل الصلاة والحج ونحو ذلك . الثاني : ان يكون بسيطا لكنه مشروط بشروط كالسجود عن طهارة عند استماع الآيات فإن السجود بسيط لكنه متقيد بكونه عن طهارة فالواجب مركب من جزء وشرط . فالمراد من المركب في المقام ما هو أعم من هذين القسمين . وبهذا ينتهي الكلام في المقام الأول . قوله ( ره ) ( وانما اعتبروا الجزء مقدمة باعتبار . . . ) . أقول : هذا شروع في المقام الثاني أي مقام اتصاف هذه الأجزاء الداخلية بالمقدمة وحاصله انهم ذكروا ان وجه الاتصاف هو ان وجود المركب متوقف على وجود الاجزاء فالصلاة لا توجد الا بوجود القراءة والركوع وغير ذلك من الاجزاء هذا هو الوجه الذي ذكروا . وقد اعترض عليه باعتراض مركب من مقدمتين . الأولى : ان المقدمة يجب أن تكون غير ذي المقدمة ولا يمكن أن تكون المقدمة عين ذي المقدمة لاستحالة ان يكون الشيء مقدمة لنفسه . المقدمة الثانية : ان الكل هو عين الاجزاء فالاجزاء هي الكل والكل هو الاجزاء . فينتج من ضم هاتين المقدمتين استحالة أن تكون الاجزاء مقدمة للكل لأنها عين الكل .