Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 499

Contributors:

P.499
يكون المبين ما كان له ظاهر يدل على مقصود قائله أو فاعله على وجه الظن أو اليقين ، فالمبين يشمل الظاهر والنص معا .
Commentary
اللفظ قبل الاستعمال ولذا يمثلون له بالمشترك وقد عرفت فساده . التنبيه الثاني : انك عرفت ان بعض الألفاظ قد تكون في واقعها مبينة ولكن صارت مجملة بالإضافة إلى بعض الناس والعكس كذلك صحيح فقد تكون الألفاظ في واقعها مجملة ولكن تصير مبينة بالإضافة إلى بعض الناس أي يتوهم أنها مبينة ، أو يكون بيانها لخصوصية فيه لا في اللفظ . النقطة الثالثة : أن المجمل قد يطلق على معنيين . الأول : ما كان غير واضح الدلالة كما تقدم . الثاني : ما كان واضح الدلالة بحيث ان مدلوله معين غايته ان مدلوله لا يحدد لنا ما نريد التوصل إلى إثباته . مثلا قد يرد ( صلاة الليل مطلوبه ) فكلمة مطلوبة معناها واضح غايته انها لا تحدد لنا الاستحباب أو الوجوب فنقول ان كلمة مطلوبة مجملة مع أنها واضحة الدلالة كما لا يخفى . وكما لو قال ( اكلت طعاما ) فإن كلمة ( طعاما ) واضحة تماما إلا أنها لا تحدد لنا ان الطعام هو لحم غنم مشوي أو غيره ولذا نقول إنها مجملة . النقطة الرابعة : قسموا المجمل إلى قسمين مجمل بالذات ومجمل بالعرض . وظاهر كلام بعض الأجلة ان المجمل بالذات هو ما كان مجملا في اللغة ومثل له بالمشترك ، وأما المجمل بالعرض فهو ما كان واضحا في اللغة إلا أنه حين الاستعمال طرأ عليه ما أوجب اجماله كاحتفافه بما يصلح للقرينة . أقول : قد عرفت فساد هذا التعريف لأن الإجمال والبيان انما هو وصف للألفاظ بعد الاستعمال لذا قد يكون المشترك مبينا والمختص مجملا . فالأولى أن يقال إن المجمل بالذات هو ما كان لم يتعين لنا مدلوله