Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 239

Contributors:

P.239
خروجه عن الخاص . وعلينا الآن أن نبحث عن حجية العام في فرض إجمال الخاص . والإجمال على نحويين : 1 - الشبهة المفهومية : وهي في فرض الشك في نفس مفهوم الخاص بأن كان مجملا ، نحو قوله عليه السّلام : « كل ماء طاهر إلا ما تغير طعمه أو لونه أو ريحه » الذي يشك فيه أن المراد من التغير خصوص التغير الحسي أو ما يشمل التغير التقديري . ونحو قولنا : « أحسن الظن إلا بخالد » الذي يشك فيه أن المراد من خالد هو خالد بن بكر أو خالد بن سعد ، مثلا . 2 - الشبهة المصداقية : وهي في فرض الشك في دخول فرد من أفراد العام في الخاص مع وضوح مفهوم الخاص ، بأن كان مبينا لا إجمال فيه ،
Commentary
بإجمال العام لا يكفي فيه القول بالمجازية بل يحتاج إلى إثبات شيء إضافي وهو عدم وجوب قرينة معينه . وبذلك يتضح فساد توهم من توهم هذا التوهم . قوله ( ره ) : ( وهي في فرض الشك في نفس . . . ) . أقول : الشبهة المفهوميّة هي ان يكون معنى اللفظ مرددا بين مفهومين أو أكثر فيقال حينئذ ان مفهوم اللفظ مشتبه . مثلا لو قال ( أكرم كل النحاة ) ثم قال ( لا تكرم الناصبي منهم ) وفرض حصول التردد والاشتباه في تفسير الناصبي هل هو المبغض لآل البيت ( ع ) فقط . أم هو من ابغض آل البيت أو شيعتهم فيكون المخصص هنا مشتبه بالشبهة المفهوميّة . قوله ( ره ) : ( الشبهة المصداقيّة وهي في فرض . . . ) . أقول : الشبهة المصداقيّة هي ان يكون الشك مسببا عن تردد المصداق لا عن تردد المفهوم . مثلا لو فرضنا العلم بمفهوم الناصبي وان الناصبي هو من يبغض آل البيت أو شيعتهم ولكن شككنا في أن زيدا الفلاني يبغض آل البيت أم لا
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 239 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي