Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 55

Contributors:

P.55
هذا لا ملزم له ولا دليل عليه .
Commentary
فاندفع ما توهمه بعضهم من استحالة هذا القسم مدعيا أن العرض معلول فلا بد له من علة ونفي الواسطة هو عبارة أخرى عن نفي العلة فيستحيل وجود هذا العرض لاستحالة وجود المعلول بلا علة . وجه الاندفاع ان نفي الواسطة بين العارض والمعروض عليه ليس نفيا للعلة . بل مرادهم أن علة عروض العارض هي نفس الذات لا جزءها ولا غيرها . وهذا ما قد يعبر عنه ب ( العرض اللازم لذات الماهية ) . القسم الثاني : هو العارض بواسطة الجزء المساوي للماهية اعني الفصل . ومثلوا له بالضاحكية العارضة على الانسان بواسطة فصله وهو الناطق . القسم الثالث : وهو العارض بواسطة الجزء الأعم للماهية أعني الجنس . ومثلوا له بالمشي العارض على الانسان بواسطة الحيوانية . القسم الرابع : وهو العارض بواسطة الخارج عن الماهية المساوي لها . ومثلوا له بالضاحكية العارضة على الانسان بواسطة التعجب فان التعجب خارج عن ماهية الانسان مساوي لها كما قيل . القسم الخامس : وهو العارض بواسطة الخارج عن الماهية الأعم منها . ويمثل له بالسرعة العارضة على الانسان بواسطة المشي فإن المشي خارج عن ماهية الانسان أعم منها لأنه يصدق على غير الانسان من الحيوانات كالفرس . القسم السادس : وهو العارض بواسطة الخارج عن الماهية . الأخص منها . ويمثل له بالاستنباط العارض على الانسان بواسطة ملكة الاجتهاد العارضة على بعض مصاديق الانسان فهي أخص من الانسان . القسم السابع : العارض بواسطة الخارج المباين للماهية ويمثل له بالاحتراق العارض على الانسان بواسطة جهنم وهي مباينة للانسان . القسم الثامن : وهو العارض مجازا غير العارض حقيقة . كما يقال جرى الميزاب فإن الجريان عارض على الميزاب مجازا لا حقيقة . والواسطة المسوغة للمجاز هي عروض الجريان على الماء في الميزاب .