Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 385

Contributors:

P.385
ويشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه واحدا في مورد الوجوب والندب ما جاء في كثير من الأحاديث من الجمع بين الواجبات والمندوبات بصيغة واحدة وأمر واحد أو أسلوب واحد مع تعدد الأمر . ولو كان الوجوب والندب من قبيل المعنيين للصيغة لكان ذلك في الأغلب من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو مستحيل ، أو تأويله بإرادة مطلق الطلب البعيد إرادته من مساق الأحاديث فإنه تجوز - على تقديره - لا شاهد له ولا يساعد عليه أسلوب الأحاديث الواردة .
Commentary
للوجوب اعني الطلب الإلزامي وتحقيق المطلب بأكثر مما ذكرناه ليس من شؤون هذا الكتاب . قوله ( ره ) : ( ويشهد لما ذكرناه من كون المستعمل فيه . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى الدليل الذي ذكرناه في ابطال القول بوضعها للوجوب فراجع . قوله ( ره ) : ( بصيغة واحدة وأمر واحد ) . أقول : مثل افعل صلاة الليل وصلاة الصبح فجمع الواجب والمندوب بأمر واحد . قوله ( ره ) : ( أو أسلوب واحد مع تعدد الأمر . . . ) . أقول : كما لو تعدد الأمر وكان بعضها يأمر بواجب والآخر يأمر بمستحب مع أن سياق جميع الأوامر هو سياق واحد كما لو قال ( اترك الكذب واترك المزاح فإنهما ليسا من شؤون المؤمن ) . قوله ( ره ) : ( لكان ذلك في الأغلب . . . ) . أقول : أي في موارد جمع الواجبات والمستحبات بصيغة واحدة وأمر واحد كقوله ( افعل صلاة الليل وصلاة الصبح ) .