Skip to main content

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — Page 243

Contributors:

P.243
والتحقيق في المسألة أن يقال : إن نقل تلك الألفاظ إلى المعاني المستحدثة أما بالوضع التعييني أو التعيني :
Commentary
الشرط الثاني ان يكون صدور اللفظ من الشارع هو بعد زمان صيرورة اللفظ مختصا بالمعنى الشرعي . وبعبارة أوضح إن صيرورة اللفظ مختصا بالمعنى الشرعي يحتمل ثلاث احتمالات : الأول ، ان يصير كذلك في أول زمان الشارع . الثاني : في وسط زمان الشارع . الثالث : في آخر زمان الشارع . فعلى الأول نتمسك بأصالة الحقيقة في جميع الألفاظ الصادرة عن الشارع لأن كلها تكون واقعة في حال كون اللفظ حقيقة في المعنى الشرعي . وعلى الثالث لا نتمسك بأصالة الحقيقة إلا في آخر لفظ صدر من الشارع وأما غيره فلا مجال لحمله على المعنى الشرعي ضرورة ان اللفظ لم يصدر في حال كونه حقيقة بالمعنى الشرعي . وعلى الثاني يجب ملاحظة القول الصادر عن الشارع انه صدر قبل صيرورة اللفظ مختصا أم بعده . أم نشك وكل ذلك أصبح حكمه واضحا على المتأمل فلا حاجة إلى الإطالة . والغرض هو بيان ان اطلاق كلامهم بلزوم التمسك بأصالة الحقيقة ليس في محله . خاتمة ، ذكر بعض المحققين « 1 » ان كل الألفاظ الواردة عنهم ( ع ) معها قرينة دائما تعين إرادة المعنى الشرعي اذن لا ثمرة لهذا البحث . أقول ان قصد ما ورد عن أئمتنا ( ع ) ففي محله . واما ان قصد ما ورد عن النبي ( ص ) فمحل تأمل .
Footnote
( 1 ) المحقق النائيني ( ره ) .