تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قطعا ، كما لا يرفع حجيته فيما هو ظاهر فيه ، فلا يخرجه عن كونه صالحا لتخصيص العام ، فيقدم عليه ، لأنه أقوى في نفسه ظهورا . بل يمكن أن يقال : إن العام اللاحق للخاص لا ينعقد له ظهور في العموم إلا بدويا بالنسبة إلى من لا يعلم بسبق الخاص ، لجواز أن يعتمد المتكلم في بيان مراده على سبقه ، فيكون المخصص السابق كالمخصص المتصل أو كالقرينة الحالية ، فلا يكون العام ظاهرا في العموم حتى يتوهم أنه ظاهر في ثبوت الحكم الواقعي .

( الصورتان الرّابعة والخامسة ) :

إذا كانا مجهولي التأريخ أو أحدهما فقط كان مجهولا ، فإنه يعلم الحال فيهما مما تقدم ( 1 ) ، فيحمل على التخصيص بلا كلام . ولا وجه لتوهم النسخ لا سيما بعد أن رجحنا التخصيص في جميع الصور ، وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
شرح
* * * ( 1 ) لأنّه لا يخلو فيهما إما أن يكونا متقارنين أو العام متقدم أو الخاص متقدم ، وجميع هذه الصور علمت أحكامها ممّا تقدم .