تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الضعيف الذي يزول بالدقائق ، لكان استصحاب النجاسة في مثل ذلك من قبيل [ الشكّ ] في المقتضي . وقد مثّل هنا في التقريرات المطبوعة في صيدا « 1 » للشكّ في المقتضي بمسألة الشكّ في فورية الخيار ، والظاهر أنّه كذلك ، فإنّه بعد فرض عدم أخذ الزمان الأوّل قيداً في الحكم بالخيار يدور الأمر بين كون الخيار طويل العمر أو قصيره ، وهو من قبيل الشكّ في المقتضي . لكن قد يقال إنّه من قبيل الدوران في كون الحكم مغيّا بزمان خاصّ أو غير مغيّا ، فيدخل في الشكّ في الغاية وإن كانت هي نفس الزمان . وربما يظهر من شيخنا قدس سره أنّ الشكّ في الغاية وإن كانت زماناً من قبيل الشكّ في الرافع ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا عند الكلام على اختصاص الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، فراجع « 2 » وتأمّل . وعلى كلّ حال ، فإنّ المقصود هنا هو أنّ المراد بالرافع الذي يقول الشيخ قدس سره « 3 » إنّ الاستصحاب مختصّ بالشكّ في الرافع ، هو الأعمّ من الأمر الوجودي والعدمي كما عرفت من مثالي الحدث وزوال التغيير ، وهذا الرافع أعمّ من الرافع الذي يقول الشيخ قدس سره عنه إنّه لو كان الاتّحاد بين القضيتين عقلياً لكان الاستصحاب في باب الأحكام مختصّاً بالشكّ في الغاية والشكّ في الرافع « 4 » لأنّ المراد به خصوص الأمر الوجودي ، فلا يتوجّه على الشيخ بأنّه بعد أن جعلت الاستصحاب
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 185 . ( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد العاشر من هذا الكتاب الصفحة : 29 وما بعدها . ( 3 ) فرائد الأُصول 3 : 51 و 78 و 159 . ( 4 ) فرائد الأُصول 3 : 295 .