حال ، أنّ الأمر في ذلك سهل لكونه مناقشة في المثال .
قوله : فإن كان الموضوع محرزاً بالوجدان وكان الشكّ متمحّضاً في بقاء المحمول . . . الخ « 1 » .
لا فرق في ذلك بين كون ذلك المحمول شرعياً كما في طهارة الماء أو نجاسته ، أو كونه غير شرعي كما ذكره من الشكّ في العدالة بعد فرض تحقّق الحياة وجداناً .
قوله : فإن كان الشكّ في المحمول المترتّب مسبّباً عن الشكّ في الموضوع ، فلا إشكال في أنّ جريان الأصل في الموضوع يغني عن جريانه في المحمول المترتّب ، لأنّه رافع لموضوع . . . الخ « 2 » .
لا يخفى أنّه إنّما يكون الأصل في الموضوع رافعاً للشكّ في المحمول المترتّب إذا كان ترتّب المحمول وتسبّبه على ذلك الموضوع ترتّباً شرعياً كما أفاده فيما بعد بقوله : إذا كان الأصل السببي واجداً للشرائط المعتبرة في الشكّ السببي والمسبّبي « 3 » وذلك كما لو شكّ في المطهّرية لأجل الشكّ في بقاء إطلاق الماء ، فإنّ استصحاب بقاء إطلاق الماء حاكم على الشكّ في مطهّريته المفروض كونها حكماً شرعياً لإطلاق الماء ، وكما لو شكّ في جواز تقليد زيد للشكّ في بقاء عدالته مع فرض إحراز حياته وجداناً ، فإنّ استصحاب العدالة كافٍ في الحكم بجواز تقليده وموجب لزوال الشكّ فيه . والفرق بين المثالين أنّ المحمول الشرعي في الأوّل مترتّب على المحمول الأوّلي بلا واسطة ، وفي الثاني يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 566 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 567 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 568 .