تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
القاعدة ، لما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » من أنّها ظاهرة في أنّه ليس حالة أقرب إلى السجود من القيام ، وأنّه ليس حالة أقرب إلى الركوع من السجود ، ففيها دلالة على خروج النهوض إلى القيام والهوي إلى السجود عن كونهما مورداً للقاعدة التي ضربها الإمام عليه السلام بعد فراغه عليه السلام من ذكر المثالين والحكم عليهما بأنّه لا يعتني ، وما أدري أنّ الشيخ قدس سره مع هذا التحقيق الذي أفاده كيف وافق صاحب الجواهر في النجاة في بعض فروع هذه المسألة « 2 » . وكيف كان ، فقد تلخّص لك أنّ رواية إسماعيل بن جابر دالّة على خروج المقدّمات عن القاعدة المذكورة ، إمّا للجهة التي ذكرها الشيخ قدس سره ، وإمّا لأنّها في مقام التحديد ، فتكون ظاهرة في المفهوم ، وأنّ من شكّ في السجود بعد النهوض إلى القيام قبل أن يتمّ قيامه لا يكون داخلًا فيما حكم به عليه السلام من عدم الاعتناء بالشكّ ( قلت : أو نقول إنّ القضية الشرطية القائلة إنّه إن شكّ في السجود بعد القيام لا يعتني ، ظاهرة في المفهوم ، وأنّه لو لم يدخل في القيام لم يجر فيه الحكم المذكور ، سواء دخل في النهوض أو لم يدخل فيه ، وذلك إمّا لأنّ الاشتراط يتوجّه إلى القيد المذكور في القضية الشرطية فيكون من قبيل مفهوم الشرط ، أو أنّه من قبيل مفهوم الوصف ، كلّ ذلك بعد ضمّ كون الشرط أو التقييد وارداً في مقام التحديد ) « 3 » . ثمّ إنّه بعد الفراغ عن ثبوت هذا المفهوم بأحد الوجوه المذكورة لا يمكننا القول بابقاء القاعدة المضروبة في هذه الرواية على عمومها لكلّ غيرٍ حتّى
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 332 - 333 . ( 2 ) نجاة العباد : 153 . ( 3 ) الظاهر أنّ ما بين القوسين من تعليق المصنّف على كلام أُستاذه 0 .
أصول الفقه — صفحة 348 | الشيخ حسين الحلي