تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يعفور « 1 » أو لأجل أصالة الصحّة ، وقد تقدّم منه نظير هذا التشكيك في الموضع الأوّل من المواضع المذكورة ، وقال في آخره : وهذا - أعني الاختصاص بالشكّ في أصل الوجود - هو المتعيّن ، لأنّ إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء والشكّ الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح « 2 » . ثمّ أحال المطلب على ما سيأتي . وعلى كلّ حال ، أنّ عبارة الشيخ قدس سره إنّما هي مسوقة لما عرفت من إجراء القاعدة عند الشكّ في صحّة الجزء ، وليست بصدد بيان اتّحاد القاعدتين أو تعدّدهما ، ولكن لازم كلامه هو وحدة القاعدتين ، لأنّ أساس الفرق بينهما هو أنّ محصّل قاعدة التجاوز هو الشكّ في أصل وجود الشيء ، ومحصّل قاعدة الفراغ هو الشكّ في صحّته ، فلو شكّ بعد الفراغ في نقصان ركوع يكون جريان قاعدة التجاوز فيه باعتبار كونه قد شكّ في أصل وجود الركوع مع فرض تجاوز محلّه ، وجريان قاعدة الفراغ فيه باعتبار كونه قد شكّ في صحّة صلاته ولو من جهة كون الشكّ في الصحّة مسبّباً عن الشكّ في وجود الركوع ، وحينئذٍ فنحن لو قلنا بما أفاده الشيخ قدس سره في هذا المقام من إرجاع الشكّ في صحّة الشيء إلى الشكّ في وجود الصحيح ، كان كلّ منهما من قبيل الشكّ في الوجود ، فلا يحصل ما هو الفارق بين القاعدتين ، وتكون الكبرى الجامعة هي أنّه لا يعتنى بالشكّ في وجود الشيء سواء كان في أصل وجوده أو كان في وجود الصحيح منه ، غايته أنّ موارد الأُولى هي الشكّ في أصل الوجود وموارد الثانية هي الشكّ في وجود الصحيح . قال قدس سره فيما حرّرته عنه ما هذا لفظه الذي حرّرته عنه : وحاصل الأقوال أو
هامش
( 1 ) الآتية في الصفحة : 268 . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 329 .