تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولا يخفى أنّ السيّد ( سلّمه اللَّه ) لم يذكر هذا الوجه الرابع ، وهو الذي حكاه عنه المرحوم الشيخ محمّد علي بقوله : نعم ، يمكن تقريب الاستصحاب بوجه آخر لعلّه يسلم عن الإشكال - ثمّ عقّبه بقوله - فإن قلت : بناءً على هذا ينبغي عدم الفرق بين أن يكون الباقي معظم الأجزاء أو بعض الأجزاء الخ « 1 » . وكأنّ عمدة همّ شيخنا هو هذه الجهة ، وهي إثبات إجراء الاستصحاب في خصوص ما لو كان الباقي هو المعظم ، مع أنّ مقتضى الوجه الرابع هو إمكان إجراء الاستصحاب حتّى لو بقي جزء واحد ضئيل ، فراجع . قوله : نعم يمكن تقريب الاستصحاب بوجه آخر لعلّه يسلم عن الإشكال ، وهو أنّ جزئية المتعذّر لو كانت ثبوتاً مختصّة بحال التمكّن . . . الخ « 2 » . ملخّص هذا التوجيه : هو أنّ الوجوب النفسي الوارد على الأربعة في ضمن وروده على الخمسة متّحد مع الوجوب الوارد على الأربعة وحدها ، وإنّما يكون الاختلاف في ذلك في حدّ الوجوب لا في ماهية نفس الوجوب ، فإذا شككنا في بقاء الوجوب الوارد على الأربعة بعد تعذّر الخامس كان الاستصحاب جارياً فيه . لا يقال : إنّ دعوى الاتّحاد بين الوجوبين ينافي ما أفاده قدس سره في منع انحلال العلم الاجمالي المردّد بين الأقل والأكثر . لأنّا نقول : إنّ منعه قدس سره الانحلال لم يكن من جهة المباينة بين الوجوبين ، بل من جهة الارتباطية الموجبة للشكّ في سقوط الوجوب الوارد على الأربعة بالاتيان بها مجرّدة عن الخامس ، لاحتمال وجوب ذلك الخامس الموجب لتوقّف
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 559 - 560 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 559 .