تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
التامّة دون مفاد كان الناقصة . ولا يخفى أنّ هذا لو تمّ لكان مقتضاه بطلان الوجه الأوّل من الوجهين الأخيرين ، وصحّة الوجه الثاني منهما الذي هو ثالث الوجوه الثلاثة ، فلاحظ . تنبيه : قال السيّد ( سلّمه اللَّه ) في تحريراته بعد أن فرغ من تحرير الوجه الثاني الذي هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة التي أفادها الشيخ قدس سره ما هذا لفظه : وفيه - مضافاً إلى ابتنائه على القول بجريان الاستصحاب في القسم الثالث - : أنّ إثبات وجوب الباقي به من أوضح أنحاء المثبت كإثبات كرّية الماء الموجود في الحوض باستصحاب بقاء الكرّ فيه « 1 » . فقد قرّر الاثبات بما ذكرناه من الانتقال إلى مفاد كان الناقصة من مفاد كان التامّة الذي أثبته الاستصحاب ، وقد عرفت أنّ الشيخ قدس سره قد أشار إلى هذا الإشكال أعني إشكال المثبتية بقوله : وأمّا الوجه الثالث فهو مبني على الأصل المثبت وستعرف بطلانه الخ وإن كان قد ضرب على ذلك في بعض النسخ ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الضرب في غير محلّه ، فلاحظ . وأمّا الإشكال على ذلك بابتنائه على القسم الثالث ، فلم أعثر عليه فيما حرّرته عنه قدس سره ، كما أنّه غير موجود في تحرير المرحوم الشيخ محمّد علي رحمه اللَّه ، نعم هو موجود في كلام الشيخ قدس سره ، فإنّه في مقام المقابلة بين الاستصحاب فيما نحن فيه ممّا ثبت فيه وجوب الخامس بالدليل الاجتهادي ، وبين الاستصحاب فيما لو لم يثبت وجوب الخامس إلّا بأصالة الاشتغال ، قال ما هذا لفظه : وإن كان بينهما فرق من حيث إنّ استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلّي المتحقّق سابقاً في ضمن فرد معيّن بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعيّن ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 177 .