تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
صوم حقيقي . نعم ، يبقى إشكال الفرق بين كون العذر طارئاً في آخر الوقت ، وبين ما كان موجوداً في أوّل الوقت ثمّ ارتفع في أثناء النهار ، إلّا أن يلتزم في ذلك أيضاً بالوجوب الاحترامي . أمّا الكفّارة فلا دليل عليها إلّا دعوى الإجماع في بعض صور المسألة ، وهي الطوارئ غير الاختيارية ، وعلى تقديره فيكون لزوم الكفّارة محتاجاً إلى ارتكاب خلاف القاعدة من جهتين : الأُولى ما أشرنا إليه من أنّ القاعدة تقتضي عدم وجوب الامساك ، فيكون وجوبه الاحترامي على خلاف القاعدة . الجهة الثانية : هي أنّ الكفّارة إنّما دلّت أدلّتها على لزومها في مخالفة أوامر الصوم . أمّا الامساك الاحترامي الذي هو ليس بصوم حقيقي فيحتاج ثبوت الكفّارة في مخالفته إلى دليل أو توسعة في دليلها ، بأن يدّعى أنّه يستفاد منه لزومها على مخالفة مطلق وجوب الامساك ولو لم يكن صوماً حقيقة ، أمّا الرواية عن الصادق عليه السلام فقد عرفت عدم دلالتها على لزوم الكفّارة فيما نحن بصدده . والخلاصة : أنّ الوجوب في باب الصوم واحد قد تعلّق بفعل واحد في زمان واحد ، ولا تبعيض ولا تفكيك فيه من ناحية الإطاعة والعصيان ولا من ناحية الوجود والعدم ، ولا ترفع [ اليد ] عن ذلك إلّا بالدليل الدالّ على خلافه ، وقد تقدّم في الجزء الأوّل في مباحث الواجب المشروط فيما علّقناه على ص 125 « 1 » فراجع . وأمّا احتمال كون عدم السفر أو الحضر من قيود الواجب لا من شرائط
هامش
( 1 ) وهي الحاشية المتقدّمة في المجلّد الثاني من هذا الكتاب ، الصفحة : 93 وما بعدها . وراجع أيضاً ما قبلها .