تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مثبتاً ، وإن أُريد القدر المشترك بين العدم المطلق والعدم المضاف ، فلا أثر له إلّا عدم العقاب ، وهو حاصل يقيناً بنفس الشكّ في التكليف ، فيكون الركون إلى الأصل المذكور من قبيل الركون إلى الأصل في إثبات الأمر المتحقّق وجداناً ، هذا . مضافاً إلى العلم بانتقاض العدم السابق بالعلم بورود أحد الأحكام الخمسة عليه ، سواء كان المستصحب هو العدم في حال الصغر أو العدم قبل الشريعة ، انتهى ما حرّرته عنه قدس سره . قلت : أمّا العلم بالانتقاض فلا ينافي الحكم ببقاء عدم التحريم إذا لم يكن الغرض منه إلّا مجرّد إثبات عدم التحريم ، وإن كان في الواقع لا يخرج عن أحد الأحكام الأربعة الباقية . وأمّا أنّ استصحاب العدم المطلق لا ينفع في إثبات العدم المضاف ، فإن كان المراد هو الإضافة إلى الشارع فقد عرفت الجواب عنه ، وأنّه يكفينا في تحقّق الإضافة والاستناد إلى الشارع جهة البقاء ، وإن لم يكن فيما سبق مستنداً ومضافاً إليه . ولا أستبعد أنّا جميعاً لم نفهم مراده قدس سره من هذه الإضافة وذلك الاطلاق ، فجعلنا الإضافة هي إضافة العدم إلى الشارع ، بل المراد من الإضافة هي إضافة التحريم أو الوجوب إلى ما بعد البلوغ ، وذلك بأخذ الحكم مقيّداً بموضوعه ، وذلك موجب لكون العدم مقيّداً ومضافاً إلى الزمان الذي يمكن أن يتوجّه فيه الحكم ، كما قاله المرحوم الشيخ محمّد علي في عبارته في مسألة الأقل والأكثر ، أعني قوله : ومن المعلوم أنّ عدم كلّ شيء إنّما يكون في مرتبة وجود الشيء الخ « 1 » . وحينئذٍ يتوجّه إشكاله قدس سره الذي حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 186 .