تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الشخصي ، ولكن لا بأس بجريان الكلّي منه « 1 » . ولا يخفى أنّ جريان الاستصحاب في شخص الحدث الأصغر لو قلنا بعدم التضادّ بينهما أولى منه في الصورة التي أفادها ، إذ لا يكون استصحابه إلّا شخصياً غير محتاج إلى عناية المحفوظ بين الحدّين . ثمّ إنّه قدس سره بعد دفع بعض الإشكالات قال ما هذا لفظه : وعليه فلا محيص على ذلك الفرض إلّا الابتلاء باستصحاب الكلّي ، الموجب لإثبات المانع عن الصلاة ، والحال أنّ ظاهرهم بل وسيرتهم على الاكتفاء بالوضوء الواحد في مثل ذلك الفرض ، وعليه فلا محيص في حلّ ذلك إمّا من كشف بنائهم في المقام على عدم المصير إلى الأصل المزبور عن عدم تضادّ بين الحدثين ، أو لا أقل من احتماله « 2 » . قلت : لكنّك قد عرفت أنّه بناءً على عدم التضادّ يكون الجاري استصحاب نفس الحدث الأصغر . قال قدس سره : أو من دعوى معارضة هذا الاستصحاب الكلّي باستصحاب الحدث الأصغر بحدّه الخاصّ ، إذ من آثاره كون الوضوء مؤثّراً في الطهارة الموجب لصحّة الصلاة فعلًا ، إذ مثل هذا الأصل معارض باستصحاب الحدث المانع من صحّة الصلاة فعلًا فيتساقطان ، فيبقى استصحاب الطهارة على تقدير الوضوء بلحاظ الأثر المزبور باقياً بحاله ، لأنّ الأصل في السبب إذا كان معارضاً بمثله ، يبقى الأصل في المسبّب المحكوم جارياً بلا حاكم ولا معارض « 3 »
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 385 - 386 . ( 2 ) مقالات الأُصول 2 : 387 . ( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 387 - 388 .