تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الحاج آغا رضا الهمداني قدس سره في حاشيته على الرسائل « 1 » وفي كتاب الطهارة عند الكلام على الشبهة غير المحصورة في أحكام المياه « 2 » ، وفي صلاته عند الكلام في مسجد الجبهة « 3 » ، وذلك وإن كان مجملًا ، إلّا أنّا نوضّحه ونبرهن عليه بترتيب أُمور : الأوّل : أنّه لا ريب في أنّ الأُصول الجارية في الشكّ في حرمة الشيء مثلًا أو نجاسته تتوقّف على إحراز وجود ذلك الشيء ، إذ مع عدم العلم بوجوده وفرض الشكّ في تحقّقه لا يمكن الحكم عليه بمثل تلك الأحكام ، فلو احتملنا وجود حيوان مثلًا في هذه الدار ، وكانت حرمته على تقدير وجوده مشكوكة ، لا نجري فيه قاعدة الحل ، إذ لا أثر يترتّب على إجرائها فيه . وهكذا الحال في قاعدة الطهارة وغيرها من الأُصول العملية . وبعبارة أُخرى : أنّ جريان الأصل يتوقّف على فعلية الشكّ في الحكم ، وفعليته متوقّفة على إحراز وجود الموضوع الذي يتعلّق به الحكم المشكوك ، فما لم يكن وجود الموضوع محرزاً لا يكون الأصل جارياً فيه . ولا ينتقض ذلك بالملاقي - بالكسر - بعد تلف الملاقى - بالفتح - ، أو في الثوب النجس المغسول بماء مستصحب الطهارة بعد فرض تلف الماء ، لأنّ ذلك من قبيل التلف بعد إحراز الوجود ، مضافاً إلى أنّه يترتّب الأثر بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - والثوب ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ أصل الوجود غير محرز ، مع فرض أنّه لا يترتّب أثر عملي على ذلك الأصل إلّا عدم وجوب الاجتناب عن ذلك المفروض كونه
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأُصول : 227 - 228 . ( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) 1 : 256 . ( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 11 : 206 .