تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقد نقل شيخنا قدس سره حسبما حرّرته عنه عن المرحوم المحقّق الشيخ محمّد باقر نجل المحقّق صاحب الحاشية الجواب عن هذه الجهة بما هذا لفظه حسبما حرّرته عنه : ومن ذلك كلّه يظهر أنّه لا يمكن إصلاح ما ذكره بما أفاده نجله المرحوم المدقّق الشيخ محمّد باقر 0 من أنّ للطريق مرتبة واقعية ومرتبة تنجّز ، والذي يتوقّف على الوصول هو مرتبة التنجّز للطريق ، فإنّ فيه ما عرفت من عدم تحمّل الطريق للوجود الواقعي ، وأنّ المكلّف لا يخلو من طريق منجّز حتّى في حال الانسداد ، انتهى . وقد تقدّم البحث عن هذه الجهات في البحث المشار إليه فراجع . وعلى كلّ حال ، فقد ظهر لك أنّ صاحب الحاشية حتّى في طريقته الثانية المبنية على التقييد لم يعزل العلم بالواقع عن التأثير ، بل التزم بكونه مؤثّراً ، غايته أنّه يدّعي أنّ العلم محصّل لما هو المدّعى من التقييد لكونه بنفسه طريقاً ، فلا بدّ أن يكون المراد ممّا في تحرير السيّد ممّا مرّت الإشارة إليه من قوله : ومن تأمّل في أحوال السلف يقطع بأنّ بناءهم في الامتثال لم يكن على تحصيل العلم الوجداني ، بل كان المناط عندهم هو اتّباع الطرق المجعولة لهم من قبل الشارع « 1 » هو ما عرفت من عدم الانحصار بالعلم الوجداني . واعلم أنّ مضمون هذه الجمل موجود بعينه في كلام صاحب الحاشية في رابع الأُمور التي قدّمها « 2 » ، وهو الذي أشار إليه هنا بقوله : حسبما مرّ تفصيل القول فيه وقد نقله عنه الشيخ قدس سره ، فراجع « 3 »
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 248 . ( 2 ) هداية المسترشدين 3 : 325 . ( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 455 .
أصول الفقه — صفحة 95 | الشيخ حسين الحلي