قوله : لا يقال : الفرض هو عدم وجوب الاحتياط بل عدم جوازه « 1 » .
دليل الأوّل - أعني عدم وجوب الاحتياط - هو العسر والحرج . ودليل الثاني - أعني عدم جوازه - هو اختلال النظام ، وليس المراد من عدم جواز الاحتياط هو ما اشتملت عليه كلمات الشيخ وشيخنا 0 من دعوى الإجماع على بطلان الاحتياط وعدم جوازه ، وإلّا لكان ذلك مسقطاً للاحتياط حتّى في الموارد التي قامت عليها الطرق المذكورة بلا معارضة .
وقوله : لأنّ الفرض إنّما هو عدم وجوب الاحتياط التامّ « 2 » .
حاصله أنّ العسر والحرج أو اختلال النظام إنّما يكون في الاحتياط في جميع أطراف العلم الاجمالي الكبير ، أمّا هذا الاحتياط الذي ندّعيه فإنّه منحصر في أطراف الطرق بعد انحلال ذلك العلم الاجمالي إلى مؤدّيات الطرق ، ولا ريب في قلّة أطرافه بالنسبة إلى أطراف العلم الاجمالي الكبير ، على وجه لا يلزم منه العسر والحرج ، فضلًا عن اختلال النظام .
ثمّ أخذ في بيان هذه الأقلّية فقال : فإنّ قضية هذا الاحتياط هو جواز رفع اليد عنه في غير مواردها ، والرجوع إلى الأصل فيها ولو كان نافياً للتكليف « 3 » . وهو واضح .
ثمّ أخذ في بيان هذه القلّة من جهة أُخرى فقال : وكذا ( يعني يسقط الاحتياط ) فيما إذا نهض الكل على نفيه .
ولا يخفى أنّه تصوّر بعيد ، بل يمكن القطع بعدم وقوعه ، فإنّ الظاهر من
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 317 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .